أحمد بن عبد الرزاق الدويش

507

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

سبحانه : { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } ( 1 ) . أما الانتفاع بشحوم الميتة ، أو أي جزء في غير الأكل منها فالذي عليه جمهور العلماء أنه يحرم الانتفاع بشيء من ذلك ، إلا ما خص بالدليل ، كجلد الميتة إذا دبغ ، ولذلك حملوا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث : « هو حرام » ( 2 ) على الانتفاع ، والعلة والله أعلم من تحريم الانتفاع بشحوم الميتة فيما ذكر في الحديث ؛ لنجاستها ، فما حرم عينه لنجاسته حرم ثمنه والانتفاع به ، وحرم تناوله من باب أولى ، والمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم : « جملوه » ( 3 ) أي : أذابوه . والمراد بالميتة بفتح الميم هي : كل حيوان زالت عنه الحياة بغير ذكاة شرعية ، وما في حكمها شرعا ، وكل ذبيحة يباح أكلها شرعا ؛ كالإبل والضأن والغنم والبقر ونحوها إذا ذكت ذكاة شرعية ، يجوز الانتفاع بشحومها وجميع أجزائها فيما أبيح شرعا . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس بكر أبو زيد . . . صالح بن فوزان الفوزان . . . عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز

--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 119 ( 2 ) صحيح البخاري البيوع ( 2121 ) , صحيح مسلم المساقاة ( 1581 ) , سنن الترمذي البيوع ( 1297 ) , سنن النسائي الفرع والعتيرة ( 4256 ) , سنن أبو داود البيوع ( 3486 ) , سنن ابن ماجة التجارات ( 2167 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 324 ) . ( 3 ) صحيح البخاري البيوع ( 2121 ) , سنن النسائي الفرع والعتيرة ( 4256 ) , سنن أبو داود البيوع ( 3486 ) , سنن ابن ماجة التجارات ( 2167 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 324 ) .